محمد بن جعفر الكتاني

281

سلوة الأنفاس ومحادثة الأكياس بمن أقبر من العلماء والصلحاء بفاس

ووجد بخط العارف الفاسي : أن المجدد على رأس هذه المائة هو أخوه : أبو المحاسن سيدي يوسف بن محمد الفاسي . وذكر في " الصفوة " في ترجمة الشيخ أبي عبد اللّه محمد بن محمود بن أبي بكر الونكري ؛ الشهير ببغيع ، المتوفى بتنبكت سنة اثنين وألف ، وأن الشيخ سيدي أحمد بابا السوداني - رحمه اللّه - قال : « لا يبعد عندي أن يكون هو المبعوث على رأس هذا القرن العاشر ؛ لما اشتمل عليه من العلم . قال : وفي ذلك قلت مذيلا لأبيات السيوطي الشهيرة في المجددين : وعاشر القرون فيه قد أتى * محمد إمامنا وهو الفتى » . ه . ولا منافاة بين هذه الأقوال ؛ لأن المجدد قد يتعدد كما هو منصوص عليه لغير واحد . واللّه أعلم . مرض صاحب الترجمة - رحمه اللّه - بمحلته ، في " ظهر الزاوية " - موضع بظاهر فاس الجديد ، قريب منه - يوم الأربعاء الحادي عشر من ربيع النبوي الأنور من عام اثني عشر وألف ، فدخل من محلته راجعا إلى فاس الجديد ، والتزم الفراش إلى ليلة الاثنين الموالي لتاريخه . فتوفي - رحمه اللّه - وكانت وفاته بالوباء . وما يذكر من أنه : مات مسموما ، وأن ولده زيدان سمه في باكورة بإشارة من أمه ؛ لا أصل له ، وهو كذب محض . دفن يوم الاثنين عند صلاة العصر ، بفاس العليا ، ثم بعد مدة من دفنه ؛ أمر ولده زيدان بنقله إلى مراكش ، فنقل إليها ودفن بها في قبور الأشراف ، وقبره شهير هنالك ، عليه بناء حفيل . [ 227 ] . ترجمه ابن القاضي في كثير من مؤلفاته ؛ ك : " الجذوة " ، و " الدرة " . . . وغيرهما . وأفرده بمؤلف سماه ب : " المنتقى المقصور ، على مآثر خلافة المنصور " . وأفرده - أيضا - بمؤلف : الكاتب البارع أبو عبد اللّه محمد بن أحمد ابن عيسى ؛ وسمى كتابه : " الممدود والمقصور ، من سنا السلطان أبي العباس المنصور " . وترجمه - أيضا - في " نزهة الحادي " ، و " النشر " ، و " التقاط الدرر " . . . وغير ذلك . وأطلق اللسان بالثناء عليه جماعة كثيرة ؛ كالشيخ أبي العباس المنجور في فهرسته ، والعلامة شهاب الدين الخفاجي - " شارح الشفا " - في رحلته . [ 1202 - السلطان الشريف مولاي عبد اللّه بن إسماعيل العلوي ] ( ت : 1171 ) ومنهم : السلطان الهمام ، الواحد في العز وعلو المقام ، الذي اختاره اللّه لتصريف أمور الأنام ، وحمل راية الإسلام ، الشريف الأمجد ، العلوي الأرشد ، الأفخم الجليل ، الصدر الحفيل ، المنصور المعظم ، المبجل المكرم ، سلالة السادات الأشراف ، الذين لهم فوق سماء البسيطة علو وإشراف ، أمير المؤمنين ،